عندما يستيقظ الحمار

الأربعاء 17 يونيو 2015 - 09:37 مساءً
لقد كنت اعتقد أنى واحد من الناس أصحاب الحظوة فلي شقة هي ارث لي عن والدي أميز ما فيها أن لها شرفة تطل على حديقة الحيوان . كل يوم لست كغيري من الناس فانا أصحو على صوت العصافير المنبعثة من الحديقة والتي تطرب لها النفس وتحرك الطاقات والهمم الباعثة على البهجة والنشاط . تنوع الأصوات من مختلف أنواع العصافير وألوانها الخلابة يعطيك نشوة لا تمل منها فكثيرا من الناس من يملون حتى من الرفاهية التي هي أحلام الكثيرون وتبقى النفس البشرية هي هي دائما لا ترضى . هذا المنبه الرباني من صوت العصافير جعلني انظر إلى أعين الناس المارة فى تلك السويعات المبكرة من النهار يقطعهم الأمل فى العيشة فى مكان كهذا جيرانهم العصافير .... لكن اليوم رغم أن الشرفة مفتوحة كعادتها والمكان هو هو إلا أن شيء ما قد تغير أين أصوات العصافير أسرعت إلى الشرفة التمس الأمر فإذا بالحديقة قد تغير لونها وإذا بالثعابين والثعالب والافاعى والكلاب والقرود ومعهم مجموعة صغيرة من الخنازير يأكلون مختلف الأشجار والإزهار دونما اعتبار لشيء تحركت مشاعر الغضب عندي فلو ظل الأمر كذلك سوف تدمر الحديقة فى أياما قلية وتصبح خراب . أسرعت إلى أسوار الحديقة التي لاذا بجواها أرنب من الأرانب الصغيرة التي أحب كما يحب الناس البراءة التي فى عينيها سائلته خبرني من صاحب هذه الفوضى وما الذي يحدث وأين العصافير ؟ فقال وهو يترقب مجموعة من الخنازير قلية ومعهم مجموعة من القرود والثعابين والافاعى حطموا كل شيء أما العصافير حبست فى أقفاصها كما حبست أنفاسها . قلت وأين الأسد ملك الغابة وكيف يسمح بذلك ؟ قال إن الأسد لم يراه احد منذ أسبوع فهناك من يقول أن الأسد محبوس فى بيت الأسود ولا يستطيع الخروج ومنهم من يقول إن الأسد مات لا احد يعرف الحقيقة وكل الاحتمالات قائمة . قلت له الحديقة لا يوجد بها من يحل الأزمة فى غياب الأسد ؟ قال نعم يوجد . قلت له مسرعا من هو من ؟ قال الحمار ؟ قلت الحمار ؟ قال نعم انه يستطيع أن يركل الخنزير ركلة واحدة تقضى عليه تماما . قلت له وأين هذا الحمار ؟ قال إن الحمار نائم حتى ألان . قلت وهل حاولتم إيقاظه ؟ قال كثيرون يحاولون ذلك . تركت الأرنب ومشيت وإذا بى اسأل نفسي عندما يستيقظ الحمار هل هو قادر على الحل أم انه يكتشف انه ظل حمار لعقود من الزمن طويلة ترك أمره لغيره فيموت كمدا أم يظل نائما فتقضى عليه الخنازير فلا يبقى غيرها فى الحديقة . بقلم الكاتب الصحفي ابن حميدو

تعليق الفيس بوك