اغتصاب مدرسة بسبب سوء التوزيع الجغرافي ومنظمات المجتمع المدني تستنكر

السبت 17 أكتوبر 2015 - 02:19 مساءً
استنكرت مؤسسة المرأة الجديدة -منظمة مجتمع مدني مصرية- عن "بالغ غضبها من جريمة اغتصاب معلمة بإدارة العامرية التعليمية بمحافظة الإسكندرية، من قبل بلطجية، عندما كانت تستقل سيارة أجرة لتعود إلى منزلها".
وكانت المعلمة "المغتصبة" من سكان محافظة كفر الشيخ، شمال مصر، واضطرت للانتقال إلى محافظة الإسكندرية بعد نيلها الوظيفة خلال مسابقة الـ30 ألف وظيفة التي أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم المصرية، لتدريس مادة الحاسب الآلي.واضطرت أعداد كبيرة من المعلمات للاغتراب بسبب سوء التوزيع الجغرافي لمسابقة التعيينات الأخيرة، والتى أدت إلى انتقال عدد كبير من المعلمات بعيداً عن محافظاتهن، والعمل في مناطق نائية دون أن يتوفر لهن وسائل المواصلات والسكن الآمن.
وعلى خلفية حادثة الاغتصاب، نظم عدد كبير من أولياء أمور الطلاب والطالبات والمدرسين مظاهرة أمام إدارة العامرية التعليمية بالإسكندرية، احتجاجاً على عدم توافر الأمن سواء للمدرسات أو لأبنائهم الطلاب.  وأعلنت مديرية الأمن بالإسكندرية، القبض على مغتصبي المعلمة. وأشارت مؤسسة المرأة الجديدة في بيان لها، اليوم السبت، إلى أن "هذه الجريمة البشعة هي حلقة جديدة في سلسلة الانتهاكات والجرائم الجنسية التي تتعرض لها المعلمات والنساء العاملات عامة"، معربة عن "قلقها الشديد من تكرار هذه الجرائم أو غيرها من الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في العمل، حيث لم يتم التعامل بجدية مع هذه القضية أو اتخاذ جميع التدابير اللازمة".  وبينت المؤسسة أنها وغيرها من منظمات المجتمع المدني، رصدت العديد من أشكال العنف والتمييز التي تتعرض لها النساء، وطالبت الدولة بسرعة اتخاذ سياسات واضحة تجاه ذلك، مؤكدة على تضامنها الكامل مع المعلمة المغتصبة، داعية الجهات المعنية إلى توفير الرعاية النفسية والصحية لها وسرعة ضبط الجناة ومحاكمتهم محاكمة ناجزة وعادلة وعاجلة. كما طالبت المؤسسة، الحكومة، بالعمل على "الالتزام بتوفير مساكن ووسائل مواصلات آمنة خلال الذهاب والعودة من العمل والمأموريات، وضرورة تضمين قوانين العمل نصوصاً واضحة تجرم التحرش الجنسي في أماكن العمل، وجميع أشكال العنف والتمييز الأخرى التي تتعرض لها النساء أثناء العمل أو بسببه، وتفعيل الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة". 

تعليق الفيس بوك