من هو الصحابي الذي فاز بتقبيل النبي ليده؟

الجمعة 08 يناير 2016 - 07:36 مساءً
ما من مسلم إلا ويحلم بأن تمس يداه يدا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم مصافحًا أو يفوز بأن تلثم شفتاه يده الشريفة ويحظى بالقبول . روتوالسيرة أن أحد الصحابة الكرام قد فاز بما هو أكثر من ذلك .. فقد صافحت يده يد الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه ، بل أعظم من ذلك . . عندما قبل النبي يداه، وقال له .. هذه يد يحبها الله ورسوله . . إنه الصحابي الجليل معاذ بن جبل . فقد روى أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مد يده مسلمًا على معاذ بن جبل رضي الله عنه فلمس في يده خشونة، فسأله عن سببها فأخبره أنها من أثر العمل، فقبّلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: “هذه يد يحبها الله ورسوله ولا تمسها النار”. ومعاذ بن جبل كان سيدًا للخزرج، وأسلم في عمر الثماني عشرة سنة، وطالب قومه أن يسلموا فأسلموا جميعًا، وبايع الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم مع الأنصار بيعة العقبة الثانية. وكان معاذ بن جبل سفيرًا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن ليعلم الناس دينهم هناك وقبيل سفره سأله النبي : بما تحكم يا معاذ ؟. قال معاذ: بكتاب الله. قال الرسول فان لم تجد ؟. قال معاذ: بسنة رسول الله. قال الرسولفان لم تجد ؟. قال معاذ: أجتهد رأي ولا آلو. فقال الرسول “الحمد لله الذي وفق رسول الله لما يرضي رسول الله”. هاجر معاذ إلى الشام يعلم الناس ويفقهم في دينهم، وفي خلافة سيدنا عمر ابن الخطاب ولاه عمر على الشام، ولم يمض أشهر على ولايته حتى لقي ربه، وتوفي معاذ بن جبل في السنة السابعة عشرة من الهجرة النبوية في طاعون عمواس وعمره ثلاث وثلاثون سنة. الموضوعات المتعلقة: من هو الصحابي الذي اشترى نفسه ؟ لقد سجلت آيات القرآن الكريم مواقف بطولية لبعض الصحابة الكرام، الذين أصبحوا بأخلاقهم وأفعالهم قدوة للمسلمين، وخلد ذكرهم قرآنًا يتلى إلى يوم الدين ، ويتعلم منه الناس حسن الخلق والتضحية . ومن هؤلاء الصحابة صهيب الرومي .. عندما جاء الأمر للمسلمين بالهجرة إلى المدينة المنورة، خرج صهيب الرومي من مكة إلى المدينة، وفي الطريق أدركة كفار قريش بسهامهم وسيوفهم، فما كان من صهيب رضي الله عنه إلا أن صاح فيهم قائلًا: "يا معشر قريش ، لقد علمتم أني من أرماكم رجلًا، وأيم الله لا تصلون اليَّ حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي ثم أضربكم بسيفي، حتى لا يبقى في يدي منه شيء، فأقدموا إن شئتم، وإن شئتم دللتكم على مالي وتتركوني وشأني".فقبل المشركين المال وتركوه قائلين: "أتيتنا صعلوكًا فقيرًا، فكثر مالك عندنا، وبلغت بيننا ما بلغـت، والآن تنطلق بنفسـك وبمالـك ؟ انطلق صهيب الى المدينـة ، وقبل أن يصل صهيب إلى المدينة، جاء أمين الوحي جبريل عليه السلام وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما فعل صهيب مع قريش وتخليه عن ثروته لله، فنزلت فيه الآية الكريمة: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ. ولما دخل صهيب على النبي هشَّ له وبشَّ وقال: "رَبحَ البيعُ يا أبا يحيى... رَبحَ البيعُ"، وكررها ثلاثاً، فعلت الفرحة وجه صهيب وقال: والله ماسبقني إليك أحدٌ يارسول الله، وما أخبرك به إلا جبريل، وتلقاه الصحابة وهنأوه بما أنزل فيه وهم يقولون: "ربح البيع يا صهيب"، فقال لهم: وأنتم فلا أخسر الله تجارتكم. وكان صهيب قد أصابه الرمد خلال طريقه من مكة إلى المدينة، وكان يتضور جوعًا، فلما وصل قباء وجد بها النبي محمد مع أبي بكر وعمر فأقبل يأكل التمر فقال النبي صلى الله عليه آله وسلم ممازحًا له: "تأكل الرطب وأنت رمد"، فقال صهيب: إنما آكله بشق عيني الصحيحة. فتبسم النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله.

تعليق الفيس بوك