الحجاج بن يوسف طريق الطغاة الى الاستبداد الشرعى

الثلاثاء 10 يناير 2017 - 05:26 مساءً

لقد بات اسم الحجاج منذ مئات السنين علامة مسجلة واسما كلما ذكرناه تذكره العامة والخاصة  بكل سوء الصفات وتناسى المسلمون المحاسن والمناقب التي كانت للحجاج ولم يعترفوا بها بسبب مساوءة التي جعلوها تطغى على محاسنة .

 

ان علماء السلطان في الأونة الأخيره يحاولون تبرير سفك الدماء والقتل والاستبداد الذى يقوم به الحكام المسلمون بأن الحجاج قد فعل ذلك , لكن السؤال الأهم ؟ أين حكام المسلمون الأن من الحجاج بن يوسف؟

 

هل فتحوا بلادا جديدة وأدخلوها في الإسلام , هل منهم من قتل لتوحيد المسلمين؟ وجمع شتاتهم بعد أن تفرقت ديار الإسلام الى شتات في مشارق الأرض ومغاربها؟ هل نقطوا القرأن ؟ هل حفظوا القرأن ؟ هل دمعت أعينهم أثناء قراءة القرأن ؟ هل ترك حكام المسلمون موالاة الكفار ؟ هل رضوا بشرع الله دستورا وبالله حكما في بلاد المسلمين؟ هل سيروا الجيوش لوقف الصليبيين؟ , ( هل وهل وهل ...........؟ ) كثير من الأسئلة التي لم يستطيع لا حكام المسلمون ولا غالب المسلمون يستطيعون الإجابة عليها علنا , لكن كل مايعرفونه هو ضلال الحجاج سفاك الدماء قاتل العلماء والصحابة .

 

لقد قام بعض علماء السلطان بتكفير الحجاج بن يوسف بسبب اسرافة في القتل مع ان القتل لايخرج صاحبة من الملة عند العقيدة السنية ولا يخلد القاتل في النار وهو الخلاف عند المعتزلة فيبدوا ان هذا العالم السلطانى كان معتزلا , لكن دعنا نتفق جدلا على تكفير الحجاج لأنه أسرف في القتل فهل يستطيع هذا العالم ان يكفر حكام المسلمين الذين يفعلون نفس مافعل الحجاج من القتل؟ مع ان الغايات مختلفة , فالحجاج كان يقتل الخوارج بخلاف بعض من قتلهم بغير وجه حق كعبدالله بن الزبير وأخيه مصعب وسعيد بن جبير , الحجاج قد قتل البعض ظلماً , لكن كانت غايته نبيله وهى جمع شمل المسلمين على قلب رجل واحد في دولة واحده تحت حكم واحد وراية واحده , لكن حكام المسلمين الذين يوالون الغرب ويوالون الكفار ما الحكمة من قتلهم شعوبهم سوى طمعهم في الحكم فقط واستمرار الاستبداد الفعلى لشعوبهم المقهورة , ثم اين شرع الله الذى يقتل من اجله حكام المسلمين الأن ام شرع اليهود؟؟

 

 

الحقيقة ان علماء السلطان قد تخطوا حدهم ووصل بهم السفه العلمى والنفاق والرياء والجبن الى حد التنطع وتشبيه من كان يحمل القرأن ولم يقرب النساء في حياته بمجموعه من القتلة والسفاحين .

 

المفارقة الغريبة هي تكفيرهم للحجاج لمجرد القتل ولا يكفروا من يفعل نفس الفعل بمبررات واهية باطلة (مالكم كيف تحكمون ) , ان مقاومة الاستبداد ضرورة حتمية على كل مسلم ومن قتل من المسلمين على أيدى الحكام نحسبه شهيدا عند الله , اما هؤلاء الحكام القتلة الذين يفعلون أفعالا كفرية منها مايخرج من المله وموالاة للكفار والمشركين ولكن لا ينبغي علينا ان نطلق الكفر على اى مسلم نطق الشهادتين سوى بحق الله .

 

 

في النهاية اود ان أوضح اننى لست متفقا مع الحجاج في قتله لكننى أرى انه شخصية يجب ان يسلط عليها الضوء بعيدا عن كتب التاريخ التي زيفت تاريخة فالشيعة قد حشوا الكثير من القصص الباطلة لتشويهه نظرا لعدم حبهم له وبغضهم له لأن الحجاج كان يطارد الشيعة والخوارج بكل الوسائل وكان يسعى للقضاء عليهم وكسر شوكتهم , وفى النهاية العديد من العلماء المؤرخين قد تحدثوا عن توبة الحجاج عن أخطاءة , فهل ياترى من الانصاف ان نشبه السيسى وبشار ومبارك وبن على وصالح والقذافى الذين هم في الأصل عملاء للصهاينة ويعملون على هدم دولة الإسلام ويعملون على تفتيت شمل المسلمين وتفريق جموعهم بالحجاج؟؟؟ , الأمر صعب والتشبيه فيه اجحاف شديد لحق هذا الرجل الذى لم يذكره التاريخ بسوء سوى انه كان كثير القتل كان يقتل بالشبهة.

 

 

تعليق الفيس بوك